فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 2064

المسلك الثاني ما يدل عليه تفصيلا

وهو أن فضيلة المرء على غيره إنما تكون بما له من الكمالات

وقد اجتمع في علي منها ما تفرق في الصحابة

وهي أمور

الأول العلم

وعلي أعلم الصحابة

لأنه كان في غاية الذكاء والحرص على التعلم ومحمد الناس وأحرصهم على إرشاده وكان في صغره في حجره

وفي كبره ختنا له يدخل عليه كل وقت

وذلك يقتضي بلوغه في العلم كل مبلغ

وأما أبو بكر فاتصل بخدمته في كبره وكان يصل إليه في اليوم مرة أو مرتين

ولقوله أقضاكم علي والقضاء يحتاج إلى جميع العلوم فلا يعارضه نحو أفرضكم زيد وأقرؤكم أبي

ولقوله تعالى وتعيها أذن واعية

وأكثر المفسرين على أنه علي

ولأنه نهى عمر عن رجم من ولدت لستة أشهر وعن رجم الحاملة

فقال عمر لولا علي لهلك عمر ولقول علي لو كسرت لي الوسادة ثم جلست عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم

والله ما من آية نزلت في بر أو بحر أو سهل أو جبل أو سماء أو أرض أو ليل أو نهار إلا وأنا أعلم فيمن نزلت وفي أي شيء نزلت

ولأن عليا ذكر في خطبته من أسرار التوحيد والعدل والنبوة والقضاء والقدر ما لم يقع مثله في كلام الصحابة

ولأن جميع الفرق ينتسبون إليه في الأصول والفروع

وكذا المتصوفة في علم تصفية الباطن وابن عباس رئيس المفسرين تلميذه

وكان في الفقه والفصاحة في الدرجة القصوى

وعلم النحو إنما ظهر منه

وهو الذي أمر أبا الأسود الدؤلي بتدوينه

وكذا علم الشجاعة وممارسة الأسلحة

وكذا علم الفتوة والأخلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت