فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 2064

يجوز أن يقال هذه الأولوية إما من جهة الخلافة أو الإرث أو العطف والشفقة إلى غير ذلك من المحتملات فلا تكون عامة لأن العام يتناول جميع جزئياته لا أحدها فقط

وتحريره أنها مطلقة

فإذا استثنى كان تقدير الكلام أولى من كل الوجوه

وإلا كانت باقية على إطلاقها

الثاني قوله تعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون

والولي إما المتصرف أي الأولى والأحق بالتصرف كولي الصبي والمرأة

وأما المحب والناصر تقليلا للاشتراك في لفظ الولي

وأيضا لم يعهد له في اللغة معنى ثالث

والناصر غير مراد في هذه الآية لعموم النصرة والمحبة في حق كل المؤمنين قال تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض أي بعضهم محب بعض وناصره

فلا يصح حصرها بكلمة إنما في المؤمنين الموصوفين بالصفة المذكورة في الآية

فهو المتصرف والمتصرف في الأمة هو الإمام

وقد أجمع أئمة التفسير على أن المراد بالذين يقيمون الصلاة إلى قوله تعالى وهم راكعون علي

فإنه كان في الصلاة راكعا فسأله سائل فأعطاه خاتمه فنزلت الآية

وللإجماع على أن غيره كأبي بكر مثلا غير مراد فتعين أنه المراد فتكون الآية نصا في إمامته

والجواب إن المراد هو الناصر والأول نظم الآية على إمامته وكونه أولى بالتصرف حال حياة الرسول

ولا شبهة في بطلانه

ولأن ما تكرر فيه صيغ الجمع كيف يحمل على الواحد وكونه نازلا في حقه لا ينافي شموله لغيره أيضا ممن يجوز اشتراكه معه في تلك الصفة

ولأن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت