فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 2064

والجواب إنه لما علم النبي الصحابة يقومون بذلك التعيين

ولا يخلون به لم يفعل ذلك لعدم الحاجة إليه كما أنه ينص على كثير من الأحكام الشرعية بل وكلها إلى آراء المجتهدين الذين هم حماة الدين وأعلام الشرع

ثم عدم النص الجلي معلوم قطعا لأنه لو وجد لتواتر ولم يكن ستره عادة إذ هو ما تتوفر الدواعي إلى نقله

وأيضا لو وجد نص جلي على إمامة علي لمنع به غيره عن الإمامة كما منع أبو بكر الأنصار بقوله الأئمة من قريش مع كونه خبر واحد فأطاعوه وتركوا الإمامة لأجله فكيف يتصور أن يوجد نص جلي متواتر في علي وهو بين قوم لا يعصون خبر الواحد في ترك الإمامة وشأنهم في الصلابة في الدين ما يشهد به بذلهم الأموال والأنفس ومهاجرتهم الأهل والوطن وقتلهم الأولاد والآباء والأقارب في نصرة الدين ثم لا يحتج علي عليهم بذلك النص الجلي بل ولا يقول أحد منهم عند طول النزاع في أمر الإمامة ما بالكم تتنازعون فيها والنص قد عين فلانا لها

ولو زعم زاعم أنه أي عليا فعل ذلك لم يقبلوه كان ذلك الزاعم مباهتا منكرا للضرورة فلا يلتفت إلى زعمه ولا يبالي بشأنه

وأما تفصيلا فالكتاب والسنة

أما الكتاب فمن وجهين

الأول قوله تعالى وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله

والآية عامة في الأمور كلها لصحة الاستثناء إذ يجوز أن يقال أولى إلا في كذا

ومنها أي ومن الأمور التي تعمها الآية الإمامة والخلافة وعلي من أولي الأرحام دون أبي بكر

والجواب منع العموم

وصحة الاستثناء معارض بصحة التقسيم إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت