فهرس الكتاب

الصفحة 1971 من 2064

رسول الله

وخاطب خالدا بأنه مات صاحبك

فعلم خالد قصده أنه ليس صاحبا له فتيقن ردته

وأما تزوجه امرأته فلعلها كانت مطلقة قد انقضت عدتها إلا أنها كانت محبوسة عنده

وأما قول في بيعة أبي بكر فمعناه أن الإقدام على مثله بلا مشاورة الغير وتحصيل الاتفاق منه مظنة للفتنة العظيمة فلا يقدمن عليه أحد على أني أقدمت عليه فسلمت وتيسر الأمر بلا تبعة

ثم إنك خبير بأن أمثال هذه الوجوه التي تمسكوا بها على انتفاء صلاحيته للإمامة لا تعارض الإجماع على إمامته المستلزم للإجماع على أهليته للإمامة

وخامسها أي خامس الأمور التي عليها مدار كلامهم في إثبات إمامة علي ادعاء النص على إمامة علي إجمالا وتفصيلا

أما إجمالا فقالوا نحن نعلم قطعا ويقينا وجود نص جلي

وإن لم يبلغنا بعينه لوجهين

الأول إن عادة الرسول تقضي باستخلافه على الأمة عند غيبته عنهم في حال حياته كما كان يستخلف على المدينة عند نهوضه للغزوات

ولا يخل بذلك البتة

ولا يترك أهل البلد فوضى أي متساوين لا رئيس لهم

فكيف يجوز أن يخلي الأمة بأجمعها عند الغيبة الكبرى التي لا رجوع بعدها بلا إمام يقتدون به ويرجعون إليه في مصالحهم

والثاني شفقته على الأمة معلومة مكشوفة لا سترة بها حتى قال إنما أنا لكم مثل الوالد لولده

وعلمهم في أمر خسيس كقضاء الحاجة دقائق آدابه فكيف لا يعين لهم من يصلح حالهم به معاشا ومعادا

ومن البين أنه لا نص في حق أبي بكر والعباس فتعين أن يكون في حق علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت