فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 2064

أي حمل الولي في الآية على الأولى والأحق بالتصرف غير مناسب لما قبلها وهو قوله يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض

فإن الأولياء ههنا بمعنى الأنصار لا بمعنى الأحقين بالتصرف وغير مناسب ما بعدها

وهو قوله ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون

فإن التولي ههنا بمعنى المحبة والنصرة دون التصرف

فوجب أن يحمل ما بينهما على النصرة أيضا ليتلاءم أجزاء الكلام

وأما السنة فمن وجوه

الأول خبر الغدير

وهو أنه القوم بعد رجوعه من حجة الوداع بغدير خم وهو موضع بين مكة والمدينة بالجحفة

وأمر بجمع الرحال فصعد عليها وقال لهم أولست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى

قال فمن كنت مولاه فعلي مولاه

اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله

وجه الاستدلال أن المراد بالمولى ههنا هو الأولى ليطابق مقدمة الحدث ولأنه أي لفظ المولى يقال للمعتق والمعتق وابن العم والجار والحليف والناصر والأولى بالتصرف والستة الأولى غير مرادة ههنا قطعا فإن الحمل على المعتق والجار وابن العم يؤدي إلى الكذب والنبي يكن معتقا ولا حليفا لأحد والحمل على الناصر ممتنع

فإن كل واحد يعلم من دينه ضرورة وجوب تولي المؤمنين بعضهم لبعض

فتعين الحمل على الأولى بالتصرف لما ذكرناه

ولأنها أي المعاني المذكورة تشترك في الولاية فيجب الحمل عليها وجعل حقيقة في هذا القدر المشترك دفعا للاشتراك اللفظي

الجواب منع صحة الحديث

ودعوى الضرورة في العلم بصحته لكونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت