فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 2064

فإن قيل لعله منهم ذلك فلم يبحث عنها كما لم يبحث عن علمهم بعلمه وقدرته مع وجوب اعتقادهما

قلنا مكابرة

والعلم والقدرة مما يتوقف عليه ثبوت نبوته

فكان الاعتراف بها دليلا للعلم بهما

ولنذكر الآن ما كفر به بعض أهل القبلة

ونفصل القول عنها

وفيه أبحاث

الأول كفر المعتزلة في أمور

الأول نفي الصفات

لأن حقيقة الله ذات موصوفه بهذه الصفات

فمنكره جاهل بالله

والجاهل بالله كافر

قلنا الجهل بالله من بعض الوجوه لا يضر

وإلا لزم تكفير المعتزلة والأشاعرة بعضهم بعضا فيما اختلفوا فيه

الثاني إنكارهم إيجاد الله لفعل العبد

وأنه كفر

أما أولا فلأنهم جعلوه غير قادر على فعل العبد

وجعلوا العبد غير قادر على فعله تعالى

فهو إثبات للشريك كما هو مذهب المجوس

وأما ثانيا فللإجماع على التضرع إلى الله في أن يرزقهم الإيمان

وهم ينكرونه لأنهم يقولون قد فعل الله من اللطف ما أمكن لوجوبه عليه

قلنا المجوس كفروا بغيره

وخرق الإجماع ليس بكفر

ثم من يلزمه الكفر ولا يعلم به لم قلتم أنه كافر

الثالث قولهم بخلق القرآن

وفي الحديث الصحيح من قال القرآن مخلوق فهو كافر

قلنا آحاد

أو المراد بالمخلوق المختلق

أي المفتري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت