فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 2064

الطارىء على الكافر

فلا ينحصر الفاسق مطلقا فيمن كفر بعد ذلك بل المنحصر فيه الفاسق الكافر الكامل

العاشر قوله تعالى إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون

والفاسق آيس من روح الله أي ثوابه

قلنا كونه آيسا ممنوع للرجاء الحاصل له بسبب إيمانه

الحادي عشر قوله تعالى إنك من تدخل النار فقد أخزيته مع قوله إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين

وتقريره أن الفاسق يدخل النار للآيات العامة الموعدة وكل من يدخل النار فهو مخزي للآية الأولى

وكل مخزي كافر للآية الثانية

قلنا المفرد المحلى باللام وهو الخزي ههنا لا عموم له عندنا

فلا يلزم انحصار الخزي مطلقا في الكافر أو نقول المراد به على تقدير عمومه الخزي الكامل فيلزم حينئذ انحصار أفراده في الكافر لا انحصار أفراد الخزي مطلقا فيه

الثاني عشر قوله تعالى وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه . . إلى قوله إنه كان لا يؤمن بالله العظيم

والفاسق لا يؤتى كتابه بيمينه

وهو ظاهر بل بشماله إذ لا ثالث هناك فيكون كافرا

قلنا ذكر قسمين من الناس في ذلك اليوم

أعني من يؤتى كتابه بيمينه ومن يؤتى بشماله لا يدل على عدم القسم الثالث إذ يجوز أن لا يؤتى بعضهم كتابه بأيديهم بل يقرأ عليهم وليس في نظم التنزيل ما ينافي ذلك مع أن التخصيص ظاهر أي إن سلمنا الانحصار في القسمين قلنا إن قوله إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ليس عاما لكل من يؤتى كتابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت