فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 2064

قلنا بل ثقلت موازين الفاسق بالإيمان فلا يندرج فيمن خفت موازينه

السابع قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم

والفاسق ممن وجهه مسود بالمعصية فيكون كافرا

قلنا لا نسلم أن كل فاسق كذلك أي مسود الوجه يوم القيامة

فإن الآية لا تقتضي ذلك

بل هي واردة في بعض الكفار الذين كفروا بعد إيمانهم لقوله أكفرتم بعد إيمانكم

الثامن إنه أي مرتكب الكبيرة من أصحاب المشأمة

وقال تعالى والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة

فدل على أنه كل من كان من أصحاب المشأمة فهو كافر

قلنا هو أي ما ذكرتم من معنى الآية من باب إيهام العكس فإنها تدل على أن كل من كفر كان من أصحاب المشأمة وذلك لا ينعكس كليا كما توهمتموه وأيضا ينتقض استدلالكم بهذه الآية بالزاني والسارق المصدقين بما هو من ضرورات الدين فإنهما من أصحاب المشأمة مع عدم تكذيبهما

التاسع قوله تعالى ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون

وأنه يقتضي حصر المبتدأ في الخبر

والصحيح المطابق للنهاية حصر الخبر في المبتدأ فيصدق حينئذ أن كل فاسق كافر

قلنا الحصر الذي ذكرتموه ممنوع كونه مستفادا من الآية لأن الكافر ابتداء كذلك أي فاسق لغة

وإن لم يطلق لفظ الفاسق في العرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت