فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 2064

الأول قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون

فإن كلمة من عامة في كل من لم يحكم بما أنزل فيدخل فيه الفاسق المصدق وأيضا فقد علل كفرهم بعدم الحكم فكل من لم يحكم بما أنزل الله كان كافرا

والفاسق لم يحكم بما أنزل الله

قلنا الموصولات لم توضع للعموم بل هي للجنس تحتمل العموم والخصوص

فنقول المراد من لم يحكم بشيء مما أنزل الله أصلا ولا نزاع في كونه كافرا

أو نقول المراد بما أنزل الله هو التوراة بقرينة ما قبله وهو إنا أنزلنا التوراة . . الآية

وأمتنا غير متعبدين بالحكم فيختص باليهود فيلزم أن يكونوا كافرين إذا لم يحكموا بالتوراة

ونحن نقول بموجبه

الثاني من تلك الوجوه قوله تعالى وهل نجازي إلا الكفور

فإنه يدل على أن كل من يجازى فهو كافر

وصاحب الكبيرة ممن يجازى لقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم فيكون كافرا

قلنا هو متروك الظاهر لأن ظاهره حصر الجزاء في الكفور

وهو متروك قطعا إذ يجازى غير الكفور وهو المثاب لأن الجزاء يعم الثواب والعقاب

وأيضا ذلك الحصر متروك لقوله تعالى اليوم تجزى كل نفس بما كسبت

فوجب حمل الآية على جزاء مخصوص بالكافر كما يدل عليه سياق الآية

أعني قولك ذلك جزيناهم بما كفروا

فالمعنى وهل يجازى ذلك الجزاء إلا الكفور

وصاحب الكبيرة جاز أن يجازى جزاء مغايرا لما يختص بالكافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت