فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 2064

الثاني أن من اعتقد إن في هذا الجحر حية لم يدخل يده فيه

فإذا زعم ذلك ثم أدخل يده فيه علم أنه قاله لا عن اعتقاده

قلنا مضرة الحية عاجلة محققة بخلاف عقاب الذنب لأنها آجلة إذ يجوز التوبة والعفو فافترقا

احتج المعتزلة بوجهين

الأول أن الفاسق ليس مؤمنا لما مر ولا كافرا بالإجماع لأنهم كانوا يقيمون عليه الحد ولا يقتلونه ولا يحكمون بردته ويدفنونه في مقابر المسلمين

وأيضا فيلزم بينونة المرأة بمجرد رمي الزوج إياها بالزنا من غير لعان وقضاء قاض لأنه إن صدق فهي كافرة وإن كذب فهو كافر

قلنا هو مؤمن وقد مر الكلام فيه

الثاني ما قاله واصل بن عطاء لعمرو بن عبيد فرجع إلى مذهبه وهو أن فسقه معلوم وإيمانه مختلف فيه فنترك المختلف فيه ونأخذ بالمتفق عليه

قلنا قد مر أنه مؤمن قطعا ولا خلاف فيه ممن قبله بل قد أجمع على أنه إما مؤمن أو كافر

فالقول بالواسطة خرق للإجماع فيكون باطلا

الشرح

المقصد الرابع في أن مرتكب الكبيرة من أهل الصلاة أي من أهل القبلة مؤمن وقد تقدم بيانه في مسألة حقيقة الإيمان

وغرضنا ههنا ذكر مذهب المخالفين والجواب عن شبهتهم

ذهب الخوارج إلى أنه كافر والحسن البصري إلى أنه منافق والمعتزلة إلى أنه لا مؤمن ولا كافر

حجة الخوارج وجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت