فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 2064

وقالت المعتزلة المعاصي أقسام ثلاثة

إذ منها ما يدل على الجهل بالله ووحدته

وما يجوز عليه وما لا يجوز

والجهل برسالة رسوله كإلقاء المصحف في القاذورات والتلفظ بكلمات دالة على ذلك وكسب الرسول والاستخفاف به فهو كفر

ومنها ما لا يدل على ذلك وهو قسمان

قسم يخرج مرتكبه إلى منزلة بين المنزلتين أي الكفر والإيمان على معنى أنه لا يحكم على صاحبها بالكفر لسائر ما اتصف به من أعماله الصالحة ولا بالإيمان لإيهامه عدم التصديق بل يحكم عليه بالفسق ويعبر عنها أي عن المعاصي المخرجة إلى تلك المنزلة بالكبائر كالقتل العمد العدوان والزنا وشرب الخمر ونظائرها

وأول من أحدث القول بهذا الإخراج واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد ومنها ما لا يخرج أي قسم لا يخرج ككشف العورة والسفه

ويسمى بالصغائر

ولا يوصف صاحبها بالكفر ولا بالفسق بل بالإيمان

وسنزيده أي نزيد ما ذكرناه في هذا المقصد من قول الخوارج والمعتزلة بيانا في المقصد الذي يتلوه

تذنيب في تفصيل الكفار فنقول الإنسان إما معترف بنبوة محمد لا

والثاني إما معترف بالنبوة في الجملة وهم اليهود النصارى وغيرهم كالمجوس

وإما غير معترف بها أصلا

وهو إما معترف بالقادر المختار

وهم البراهمة

أو لا وهم الدهرية على اختلاف أصنافهم

ثم إنكارهم لنبوته عن عناد وعذابه مخلدا إجماعا

وإما عن اجتهاد به بلا تقصير

فالجاحظ والعنبري على أنه معذور وعذابه غير مخلد وقد عرفت أنه مخالف لإجماع من قبلهما والأول هو المعترف بنبوته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت