فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 2064

عن برهان وهو ناج باتفاق أو عن تقليد وقد اختلف فيه

فمن قال إنه ناج فلأن النبي بإسلام من لم يعلم منه ذلك وهم الأكثرون

ومن قال إنه غير ناج فلأن التصديق بالنبوة يتضمن العلم بدلالة المعجزة

وأنه يتضمن العلم بما يجب اعتقاده وإن لم يمكن له تنقيح الأدلة وتحريرها

الشرح

المقصد الثالث في الكفر

وهو خلاف الإيمان

فهو عندنا عدم تصديق الرسول في بعض ما علم مجيئه ضرورة

فإن قيل فشاد الزنار ولابس الغيار بالاختيار لا يكون كافرا إذا كان مصدقا له في الكل

وهو باطل إجماعا قلنا جعلنا الشيء الصادر عنه باختياره علامة للتكذيب فحكمنا عليه بذلك أي بكونه كافرا غير مصدق

ولو علم أنه شد الزنار لا لتعظيم دين النصارى واعتقاد حقيته لم يحكم بكفره فما بينه وبين الله كما مر في سجود الشمس

لا يقال أطفال المؤمنين لا تصديق لهم

فيلزم أن يكونوا كفارا لا مؤمنين وهو باطل لأنا نقول هم مصدقون حكما لما علم من الدين ضرورة أنه يجعل إيمان أحد الأبوين إيمانا للأولاد

وهو أي الكفر عند كل طائفة مقابل ما فسر به الإيمان كما هو عندنا مقابل لما فسرناه به

فمن قال الإيمان معرفة الله قال الكفر هو الجهل بالله

وبطلانه ظاهر

ومن قال الإيمان هو الطاعات كالخوارج وبعض المعتزلة قال الكفر هو المعصية لكنهم اختلفوا

فقالت الخوارج كل معصية كفر

وقد أبطلناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت