فهرس الكتاب

الصفحة 1907 من 2064

إما مخطىء في أصل من المسائل الأصولية وسنبين في المقصد الخامس أنه ليس بكافر أو لا يكون مخطئا في عقائده المتعلقة بأصول الدين

وهو إما أن يكون اعتقاده عن برهان وهو ناج باتفاق أو عن تقليد

وقد اختلف فيه

فمن قال إنه ناج بهذا الاعتقاد التقليدي فلأن النبي بإسلام من لم يعلم منه ذلك وهم الأكثرون

ومن قال إنه غير ناج به فلأن التصديق بالنبوة يتضمن العلم بدلالة المعجزة

وأنه أي العلم بدلالة المعجزة على صدق النبي العلم بما يجب اعتقاده في ذات الله تعالى وصفاته وأفعاله

فمن كان مصدقا حقيقة كان عالما بهذه الأمور كلها وإن لم يكن له تنقيح الأدلة وتحريرها فإن ذلك ليس شرطا في العلم والخروج عن التقليد

فمن لم يكن عالما بها بأدلتها مفصلة ولا مجملة وكان مقلدا محضا لم يكن مصدقا حقيقة فلا يكون ناجيا ولعل الأكثرين الذين حكم النبي بإسلامهم ونجاتهم كانوا من العالمين علما إجماليا كما مر في قصة الإعرابي لا من المقلدين تقليدا محضا

المتن في أن مرتكب الكبيرة من أهل الصلاة مؤمن

وقد تقدم بيانه في مسألة حقيقة الإيمان

وغرضنا ههنا ذكر مذهب المخالفين والجواب عن شبهتهم

ذهب الخوارج إلى أنه كافر

والحسن البصري إلى أنه منافق

والمعتزلة إلى أنه لا مؤمن ولا كافر

حجة الخوارج وجوه

الأول قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت