فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 2064

باللسان كما هو مذهب الكرامية

فإن أهل اللغة لا يعلمون من التصديق إلا ذلك

قلنا لو فرض عدم وضع صدقت لمعنى بل كان مهملا أو فرض وضعه لمعنى غير التصديق لم يكن المتلفظ به على ذلك التقدير مصدقا بحسب اللغة قطعا

فالتصديق إما معنى هذه اللفظة أو هذه اللفظة لدلالتها على معناها

وأيا ما كان فيجب الجزم بعلم العقلاء إلا اللساني ويؤيده أي يؤيد أن الإيمان ليس فعل اللسان بل فعل القلب قوله تعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين وقوله قالت الأعراب آمنا . . الآية

فقد أثبت في هاتين الآيتين التصديق اللساني ونفي الإيمان فعلم أن المراد به التصديق القلبي دون اللساني

احتج الكرامية بأنه تواتر أن الرسول والتابعين كانوا يقنعون بالكلمتين ممن أتى بهما ولا يستفسرون عن علمه وتصديقه القلبي وعلمه فيحكمون بإيمانه بمجرد الكلمتين

فعلمنا أنه الإيمان بلا علم وعمل

الجواب معارضته بالإجماع على أن المنافق كافر مع إقراره باللسان وتلفظه بالشهادتين

ومعارضته بنحو قوله تعالى قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا وحله بأن يقال لا نزاع في أنه أي التصديق اللساني يسمى إيمانا لغة لدلالته على التصديق القلبي ولا في أنه يترتب عليه في الشرع أحكام الإيمان ظاهرا

فإن الشارع جعل مناط الأحكام الأمور الظاهرة المنضبطة والتصديق القلبي أمر خفي لا يطلع عليه بخلاف الإقرار باللسان فإنه مكشوف بلا سترة فيناط به الأحكام الدنيوية

وإنما النزاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت