فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 2064

فيما بينه وبين الله النزاع في الإيمان الحقيقي الذي يترتب عليه الأحكام الأخروية

ثم نقول لهم يلزمكم أن من صدق بقلبه وهم بالتكلم بالكلمتين فمنعه منه مانع من خرس وغيره كخوف من مخالف أن يكون كافرا وهو خلاف الإجماع

احتج المعتزلة بوجوه

منها ما يدل على إثبات مذهبهم

ومنها ما يدل على إبطال مذهب الخصم

القسم الأول أربعة

الأول فعل الواجبات هو الدين

والدين هو الإسلام

والإسلام هو الإيمان

ففعل الواجبات هو الإيمان

أما أن فعل الواجبات هو الدين فلقوله تعالى بعد ذكر العبادة ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة إذ لا يخفى أن لفظة ذلك إشارة إلى جميع ما تقدم من الواجبات على معنى ذلك الذي أمرتم به دين الملة القيمة ففعل الواجبات هو الدين

وأما أن الدين هو الإسلام فلقوله تعالى إن الدين عند الله الإسلام

وأما أن الإسلام هو الإيمان فلأن الإيمان لو كان غير الإسلام لما قبل من مبتغيه لقوله تعالى ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ولاستثناء المسلمين من المؤمنين في قوله فأخرجنا من كان فيها . . الآية

يعني أن كلمة غير في قوله فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ليست صفة على معنى فما وجدنا فيها أي في تلك القرية شيئا غير بيت من المسلمين أنه كاذب بل هي استثناء

والمراد بالبيت أهل البيت

فيجب أن يقدر المستثنى منه على وجه يصح وهو أن يقال فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت