فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 2064

المبحث الثالث غير الكفار من العصاة ومرتكبي الكبائر لا يخلد في النار لقوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ولا شك أن مرتكب الكبيرة قد عمل خيرا هو إيمانه

فإما أن يكون ذلك أي رؤيته للخير قبل دخول النار ثم يدخل النار وهو باطل بالإجماع أو بعد خروجه عنها وفيه المطلوب وهو خروجه عن النار وعدم خلوده فيها

المتن في الإحباط

بنى المعتزلة على استحاق العقاب ومنافاته للثواب إحباط الطاعات بالمعاصي

ثم اختلفوا فقال جمهور المعتزلة بمعصية واحدة تحبط جميع الطاعات حتى أن من عبد الله طول عمره ثم شرب جرعة خمر فهو كمن لم يعبده أبدا

ولا يخفى فساده

وقال الجبائي يحبط من الطاعات بقدر المعاصي

فإن بقي له زائد أثيب به

وإلا فلا

ولا يخفى أنه تحكم

وليس إبطال الطاعات بالمعاصي أولى من العكس بل العكس أولى لما مر

وقال أبو هاشم بل يوازن بين طاعاته ومعاصيه فأيهما رجح أحبط الآخر

ولما أبطلنا الأصل بطل الفرع

ثم نقول لهم كل واحد من الاستحقاقين لو أبطل الآخر فإما معا فيكون الشيء موجودا حال كونه معدوما أو لا

بل ينعدم أحدهما فيبطل الآخر ثم يكر عليه فيغلبه وأنه باطل لأنه كان قاصرا عن الغلبة قبل حتى صار مغلوبا فكيف إذا صار مغلوبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت