فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 2064

كونه متأذيا بها كما خلقها في السمندر مع عدم التأذي بها وهو حيوان مأواه النار

الثالث منها النار يجب إفناؤها الرطوبة بالتجربة قليلا قليلا فتنتهي الحال بالآخرة إلى عدمها لكونها متناهية وحينئذ تتفتت الأجزاء التي كانت متماسكة بتلك الرطوبة فلا تبقى الحياة

فلا يدوم العقاب

الجواب فناء الرطوبة بالنار غير واجب عندنا بل هو بإفناء الله تعالى إياها بقدرته

وقد لا يفنيها

أو يفنيها ويخلق بدلها مثلها فلا تتفتت الأجزاء بل تدوم الحياة

قال الجاحظ وعبد الله بن الحسن العنبري هذا الذي ذكرناه من دوام العذاب إنما هو في حق الكافر المعاند والمقصر وأما المبالغ في اجتهاده إذا لم يهتد للإسلام ولم تلح له دلائل الحق فمعذور وعذابه منقطع

وكيف يكلف مثل هذا الشخص بما ليس في وسعه من تصديق النبي يعذب بما لم يقع فيه تقصير من قبله

واعلم أن الكتاب والسنة والإجماع المنعقد قبل ظهور المخالفين يبطل ذلك بل نقول هو مخالف لما علم من الدين ضرورة إذ يعلم قطعا أن كفار عهد الرسول الذين قتلوا وحكم بخلودهم في النار لم يكونوا عن آخرهم معاندين بل منهم من يعتقد الكفر بعد بذل المجهود

ومنهم من بقي على الشك بعد إفراغ الوسع لكن ختم الله على قلوبهم ولم يشرح صدورهم للإسلام فلم يهتدوا إلى حقيقته

ولم ينقل عن أحد قبل المخالفين هذا الفرق الذي ذكره الجاحظ والعنبري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت