فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 2064

الأول قالوا الثواب فضل من الله تعالى وعد به فيفي به من غير وجوب

لأن الخلف في الوعد نقص تعالى الله عنه

وأما عدم الوجوب فلما مر مرارا

وقالوا العقاب عدل من الله لأن الكل ملكه فله أن يتصرف فيه كما يشاء وله العفو عنه لأنه فضل

ولا يعد الخلف في الوعيد نقصا بل يمدح به عند العقلاء

المبحث الثاني أجمع المسلمون على أن الكفار مخلدون في النار أبدا لا ينقطع عذابهم سواء بالغوا في الاجتهاد والنظر في معجزة الأنبياء ولم يهتدوا أو علموا نبوتهم وعاندوا أو تكاسلوا

وأنكره أي تخليدهم في النار طائفة خارجة عن الملة الإسلامية لوجوه

الأول أن القوة الجسمانية كما تقدم متناهية في العدة والمدة فلا بد من فنائها

وإذا فنيت قوة الحياة وما يتبعها من الحس والحركة ولم يبق إحساس فلا يتصور عذاب

وهذه الشبهة بعينها جارية في انقطاع نعيم أهل الجنة

الجواب منع تناهيها

وقد مر فساد ما يتمسك به في إثبات ذلك التناهي

الثاني من تلك الوجوه دوام الإحراق مع بقاء الحياة خروج عن قضية العقل

الجواب هذا بناء على اعتبار شرط البنية واعتدال المزاج في الحياة

ونحن لا نقول به

بل هي أي الحياة بخلق الله تعالى

وقد يخلقها دائما أبدا

أو يخلق في الحي قوة لا يخرب معها بنيته بالنار مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت