فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 2064

على اختصاص العذاب بالكفار نحو قوله تعالى إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى

وقوله إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين

وقوله كلما ألقي فيها فوج إلى قوله فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء

واعلم أن اختصاص العذاب بالكفار مذهب مقاتل بن سليمان والمرجئة عملا بظاهر هذه الآيات لكنا نخصصها بالعذاب المؤبد جمعا بينها وبين الأدلة الدالة على وعيد الفساق

الشرح

المقصد الخامس في فروع للمعتزلة على أصلهم في حكم العقل بحسن الأفعال وقبحها

والإيجاب على الله والنظر ههنا في الثواب والعقاب لا في أمور أخر أوجبوها عليه

أما الثواب فأوجبه معتزلة البصرة لأن التكاليف الشاقة ليست إلا لنفعنا وهو بالثواب عليها

بيانه أنها أي تلك التكاليف إما لا لغرض

وهو عبث قبيح فيستحيل صدوره عنه تعالى

وإما لغرض عائد إلى الله تعالى

وهو منزه عن ذلك لتعاليه عن الانتفاع والتضرر

أو إلى العبد

أما في الدنيا

وأنه أي الإتيان بها مشقة بلا حظ دنيوي

فإن العبادة عناء وتعب وقطع للنفس عن شهواتها

وأما في الآخرة وذلك إما تعذيبه عليها وهو قبيح جدا أو نفعه

وهو المطلوب

الجواب منع وجوب الغرض

وقد مر مرارا كثيرة

وأما العقاب ففيه بحثان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت