فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 2064

تجزى بعشر أمثالها إلى سبعمائة ويضاعف الله لمن يشاء

واستعانوا من النقل بوجهين

الأول بآيات تشعر بالخلود كقوله تعالى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون وقوله ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها

وقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها

قالوا والخلود حقيقة في الدوام لقوله تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد مع أنه تعالى قد جعل لكثير منهم المكث الطويل

والجواب لا نسلم أن من له حسنات من الإيمان والطاعات فقد أحاطت به خطيئته

وأن من اكتسب كبيرة فقد تعدى حدوده بل بعض حدوده

والمراد من قتل مؤمنا لأنه مؤمن

ولا يكون ذلك القاتل إلا كافرا

سلمنا لكن الخلود هو المكث الطويل

وما ذكرتم معارض بما يقال حبس مخلد ووقف مخلد وخلد الله ملكه

والآية حملناها على الدوام لقرينة الحال

الثاني قوله وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين وما هم عنها بغائبين

ولو خرجوا عنها لكانوا غائبين عنها

الجواب عنها وعما قبلها في الوجه الأول المعارضة بالآيات الدالة على الوعد بالثواب نحو فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى

و هل جزاء الإحسان إلا الإحسان

وهو عندهم ينافي استحقاق العقاب

وإن سلمنا فيجب تخصيصها بالآيات الدالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت