فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 2064

المتنازلة

وأما المتصاعدة فقد تتخلص من الأبدان لصيرورتها كاملة كما مر

وقد تتعلق ببعض الأجرام السماوية لبقاء حاجتها إلى الاستكمال ولا يخفى أن ذلك كله رجم بالظن بناء على قدم النفوس وتجردها

الشرح

المقصد الثالث في حكاية مذهب الحكماء المنكرين لحشر الأجساد في أمر المعاد الروحاني الذي هو عندهم عبارة عن مفارقة النفس عن بدنها واتصالها بالعالم العقلي الذي هو عالم المجردات وسعادتها وشقاوتها هناك بفضائلها النفسانية ورذائلها

قالوا النفس الناطقة لا تقبل الفناء أي العدم بعد وجودها

وذلك لأنها بسيطة لما مر في مباحث النفس

وهي موجودة بالفعل فلو قبلت الفناء لكان للبسيط الذي هو النفس حال كونها موجودة فعل بالنسبة إلى وجودها

وقوة أي قابلة بالنسبة إلى فنائها وفسادها

وأنه محال

لأن حصول أمرين متنافيين لا يكون إلا في محلين متغايرين

وهو ينافي البساطة

وتلخيصه أن الموجود بالفعل لا يكون هو بعينه متصفا بقابلية فنائه وفساده لأن القابل يجب بقاؤه مع حصول المقبول

ولا بقاء لذلك الموجود مع الفناء والفساد

فبين وجود شيء بالفعل وقابلية فنائه منافاة

فلا يجتمعان في بسيط

فلو اجتمعا في النفس الناطقة لكانت مركبة من جزئين يكون أحدهما قابلا لفسادهما بمنزلة المادة في الأجسام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت