فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 2064

العظيم في الدنيا مع اشتغاله بطاعة ربه وعدم التفاته إلى ذلك الملك العظيم ليعلم الناس أن زخارف الدنيا لا تمنع من خدمة المولى

ومنه قصة يونس عليه السلام فإنه ذهب مغاضبا وظن أن لن يقدر الله عليه واعترف بكونه ظالما والغضب ذنب

والشك في قدرة الله تعالى كفر

والظلم أيضا ذنب

والجواب لعل غضبه كان على قوم كفرة بالغوا في العناد والمكابرة حتى عيل صبره ولم يطق المصابرة معهم

فهذا غضب لله على أعدائه

فلا يكون ذنبا

فظن أن لن نقدر عليه أن لن نضيق عليه فإنه مشتق من القدر كما في قوله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر لا من القدرة

و إني كنت من الظالمين أي لنفسي بترك الأولى فاعترافه بالظلم هضم للنفس واستغظام لما صدر عنها مبالغة في التضرع ولا تكن كصاحب الحوت أي في قلة الصبر على الشدائد والمحن لتنال أفضل الرتب

وليس معناه لا تكن مثله في ارتكاب الذنب

ومنه قصة نبينا بها من وجوه

الأول ووجدك ضالا فهدى ولا شك أن الضال عاص

والجواب أنه قبل النبوة

أو أراد ضالا في أمور الدنيا ويجب حمله على هذا لقوله تعالى ما ضل صاحبكم وما غوى إذ المراد به نفي الضلالة والغواية في أمور الدين بلا شبهة فوجه التوفيق بينهما ما ذكرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت