فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 2064

الثاني ما روي أنه اشتد عليه إعراض قومه عن دينه تمنى أن يأتيه من الله ما يتقرب به إليهم ويستميل قلوبهم فأنزل الله عليهم سورة النجم فلما اشتغل بقراءتها قرأ بعد قوله تعالى أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى فلما سمعه قريش فرحوا به وقالوا قد ذكر آلهتنا بأحسن الذكر فأتاه جبريل عليه السلام بعدما أمسى وقال له تلوت على الناس ما لم أتله عليك فحزن النبي حزنا شديدا وخاف من الله خوفا عظيما

فنزل لتسليته وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته . . الخ

والجواب على تقدير حمل التمني على القراءة هو أنه من إلقاء الشيطان

يعني أن الشيطان قرأ هذه العبارة المنقولة وخلط صوته بصوت النبي حتى ظن أنه

وإلا أي وإن لم يكن من إلقائه بل كان النبي لها كان ذلك كفرا صادرا عنه وليس بجائز إجماعا

وأيضا ربما كان ما ذكر من العبارة قرآنا وتكون الإشارة بتلك الغرانيق إلى الملائكة فنسخ تلاوته للإيهام أي لإيهامه المشركين أن المراد به آلهتهم

أو المراد على تقدير حمل أتمنى على تمني القلب وتفكره ما يتمناه بوسوسة الشيطان ويكون المعنى حينئذ أن النبي إذا تمنى شيئا وسوس إليه الشيطان ودعاه إلى مالا ينبغي ثم أن الله تعالى ينسخ ذلك ويهديه إلى ترك الالتفات إلى وسوسته وعلى هذا تكون الرواية المذكورة من مفتريات الملاحدة

أو نقول عن التقدير الأول أيضا هو أي قوله تلك الغرانيق الخ

كان من القرآن وأريد بالغرانيق الأصنام لكنه استفهام إنكار حذف منه أداته فالمعنى أن هذه المستحقرات ليست كما تدعونها وترجون الشفاعة منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت