فهرس الكتاب

الصفحة 1800 من 2064

يسجد له في بيته فقال له آصف إنك مفتون بذنبك فتب إلى الله فخرج إلى الفلاة وقعد على الرماد تائبا إلى الله سبحانه وتعالى

الجواب أن هذه الحكاية الخبيثة التي يرويها الحشوية كتاب الله مبرأ عنها فإنه قال النبي تفسير هذا الكلام قال سليمان أطوف الليلة على مائة امرأة تلد كل امرأة منهن ولدا يقاتل في سبيل الله ولم يقل إن شاء الله فلم تحمل من تلك المائة إلا واحدة فولدت نصف غلام فجاءت به القابلة فألقته على كرسيه بين يديه ولو أنه قال إن شاء الله كان كما قال فالابتلاء المذكور في الآية إنما كان لترك الاستثناء لا لمعصية وقيل ابتلاؤه كان بالمرض

فإنه مرض حتى صار مشرفا على الموت لا يقدر على حركة كجسد بلا روح

وقيل ولد له ولد

فقالت الشياطين إن عاش ولده لم ينفك عن السحرة فعزمت على قتله فعلم سليمان ذلك فخاف الشياطين أن تهلكه فأمر السحاب أن يحمله وأمر الريح أن تحمل إليه غداءه فمات ذلك الولد في السحاب فألقي على كرسيه فتنبه سليمان على خطئه حيث لم يتوكل على ربه

الثالث التمسك بما حكي عنه في القرآن

وهو قوله وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي فإنه حسد فيكون ذنبا

الجواب إنه ليس حسدا بل معجز كل نبي إنما كان من جنس ما يفتخر به أهل زمانه وكان ما افتخر به أهل زمان سليمان هو الملك أي المال والجاه

فلا جرم طلب مملكة فائقة على جميع الممالك لتكون مملكته معجزة له

وأراد أن ملك الدنيا موروث أي ينتقل من واحد إلى آخر

فطلب من ربه بعدما شفي من مرضه الشديد ملك الدين الذي لا يمكن فيه الانتقال فقوله ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي أي ملكا لا يمكن أن ينتقل عني إلى غيري

وأراد الملك العظيم من القناعة وذلك أن الاحتراز عن لذات الدنيا مع القدرة عليها مما لا يمكن عادة فطلب الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت