فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 2064

أدري

فما ازداد ثقلها رجع إليها وقال كيف تجدينك فقالت أخاف مما خوفتني به

فإني لا أستطيع القيام

فقال أرأيت لو دعوت الله أن يجعله إنسانا مثلي ومثل آدم أتسمينه باسمي فقالت نعم

ثم أنها حكت ما جرى بينهما آدم

فجعلا يدعوان الله لئن آتيتنا صالحا أي ولدا سويا لنكونن من الشاكرين

فلما ولدت سويا جاءها إبليس فقال سميه باسمي

قالت ما اسمك

قال عبد الحارث وكان اسمه الحارث فسمته بعبد الحارث

رضي آدم بذلك

والجواب أن أكثر المفسرين على أن الخطاب في خلقكم لقريش وحدهم لا لبني آدم كلهم

والنفس الواحدة قصي

و جعل منها زوجها أي يجعلها عربية قرشية من جنسه لا أنه خلقها منه

وإشراكهما بالله تسميتهما أبناءها بعبد مناف وعبد العزى وعبد الدار وعبد قصي

والضمير في يشركون لهما ولأعقابهما

وعلى هذا فليس الضمير في جعلا لآدم وحواء

وإن صح أنه لآدم وزوجه فأين الدليل على الشرك في الألوهية وفعله أي لعل الشرك المذكور في الآية هو الميل إلى طاعة الشيطان وقبول وسوسته مع الرجوع عنه إلى الله تعالى بلا مطاوعة للشيطان في الفعل

وذلك الميل المتفرع على الوسوسة غير داخل تحت الاختيار فلا يكون معصية وذنبا

أو لعله كان قبل النبوة

فإن قلت قد مر امتناع الكفر على الأنبياء مطلقا

قلت معنى إشراكهما بالله أنهما أطاعا إبليس في تسمية ولدهما بعبد الحارث كما مر في القصة

وليس ذلك كفرا بل ذنبا يجوز صدوره قبل النبوة

وقد يقال معنى جعلا أنه جعل أولادهما على حذف المضاف كما يدل عليه جمع الضمير في يشركون

ومنه أي ومن ذلك المجمل قصة إبراهيم عليه السلام

وأظهر ما يوهم الذنب في قصته أمران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت