فهرس الكتاب

الصفحة 1794 من 2064

الأول قوله في حق الكواكب هذا ربي فإن كان ذلك عن اعتقاد كان شركا وإلا كان كذبا

والجواب أن يقال لا يخفى أنه أي هذا الكلام صدر عنه قبل تمام النظر في معرفة الله

وكم بينه وبين النبوة إذ لا يتصور النبوة إلا بعد تمام ذلك النظر فلا إشكال

إذ يختار أنه لم يعتقده فيكون كذبا صادرا قبل البعثة

ولك أن تقول إنما قال ذلك على سبيل الفرض كما في برهان الخلف إرشادا للصابئة إذ حاصل ما ذكره أن الكواكب لو كانت أربابا كما تزعمون لزم أن يكون الرب متغيرا آفلا

وهو باطل

الثاني من الأمرين قوله رب أرني كيف تحيي الموتى والشك في قدرة الله على إحياء الموتى كفر والجواب إن ذلك السؤال لم يكن عن شك في الإحياء أو القدرة عليه بل في الآية تصريح بأنه طلبه لأن في عين اليقين من الطمأنينة ما ليس في علم اليقين

فإن للوهم بإحداث الوساوس والدغادغ سلطانا على القلب عند علم اليقين دون عين اليقين

وقد يقال إنما سأل عن كيفية الإحياء لا عنه لأن الإحاطة بالكيفية المفصلة أقوى وأرسخ من المعرفة الإجمالية المفضية إلى التردد بين الكيفيات المتعددة مع الطمأنينة في أصل الإحياء والقدرة عليه

هذا وقد قال ابن عباس كان الله وعد أن يبعث نبيا يحيي بدعائه الموتى

وذلك علامة أن الله تعالى قد اتخذه خليلا

فأراد إبراهيم أن يعلم أهو هو وكيف لا تحمل الآية على ما مر

والشك في قدرة الله تعالى كفر

وأنتم لا تقولون به فما هو جوابكم فهو جوابنا

ومما يتمسك به من قصة إبراهيم عليه الصلاة و السلام قوله بل فعله كبيرهم فإن كذب

قلنا هو من قبيل الإسناد إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت