فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 2064

الخامس قوله تعالى حكاية عنهما ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين والظلم ذنب كما مر آنفا والخسران لولا المغفرة دليل كونه كبيرة

السادس قوله تعالى فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه

واستحقاق الإخراج بسبب إزلال الشيطان يدل على كون الصادر عنهما كبيرة

قلنا في الجواب كيف يدعي أنه في الجنة ولا أمة له هناك كان نبيا مبعوثا لتبليغ الأحكام وهل كان الاجتباء بالنبوة إلا بعد تلك القصة كما يدل عليه قوله تعالى فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه

فإن كلمة ثم للتراخي والمهملة

فهذه القصة كانت قبل النبوة

وهل الوقيعة أي الطعن في الأنبياء بمثل هذا المتمسك الظاهر دفعه إلا للعمه والحيرة في الضلالة والجهل المفرط في الغواية

وقد يتمسك في ذنبه أي ذنب آدم بقوله تعالى هو الذي خلقكم من نفس واحدة هي آدم

وجعل منها زوجها يعني حواء

ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا . . . الآية

فإن الضمير في قوله جعلا له شركاء راجع إليها إذ لم يتقدم ما يصلح لذلك سواهما

والضمير في له لله سبحانه وتعالى

فقد صدر عنه الإشراك وقصته أن حواء لما أثقلت أي حان وقت ثقل حملها جاءها إبليس في غير صورته وقال لها لعل في بطنك بهيمة فقالت ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت