فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 2064

الاستغفار منه ولا الاعتراف بكونه ظلما منهم كما في قصة آدم عليه السلام

يعني أن هذه الأمور الثلاثة لا تنافي المحملين الآخرين

إذ لعل ذلك المذكور من التسمية والاستغفار والاعتراف لعظمه عنهم أو عندهم

ألا ترى أن حسنات الأبرار سيئات المقربين

فلذلك يسمى ترك الأولى منهم

وكذا ارتكاب الصغيرة سهوا ذنبا ويستغفرون منه ويعترفون بكونه ظلما أو أن أي أو لأن قصدوا به هضما من أنفسهم وكسرا لها بأنها ارتكبت ذنبا يحتاج فيه إلى الاستغفار والاعتراف به على سبيل الابتهال والتضرع كي يعفو عنها ربها

ومن جوز الصغائر عمدا فله زيادة فسحة في الجواب إذ يزداد له وجه آخر وهو أن يقول جاز أن يكون الصادر عنهم صغيرة عمدا لا كبيرة

ولنفصل ما أجملناه من استدلال المخالف بالقصص المنقولة

وجوابنا عنه تفصيلا فمنه أي من ذلك المحمل

قصة آدم عليه السلام وتفيقهوا أي تكلموا بملء أفواههم في التمسك بها من ستة أوجه

الأول قوله تعالى وعصى آدم ربه مؤكدا بقوله فغوى

فإن العصيان من الكبائر بدليل قوله تعالى ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم

والغواية تؤكد ذلك لأنها اتباع الشيطان لقوله تعالى إلا من اتبعك من الغاوين

الثاني قوله تعالى فتاب عليه ولن تكون التوبة إلا عن الذنب لأنها الندم على المعصية والعزيمة على ترك العود إليها

الثالث مخالفته النهي عن أكل الشجرة وارتكاب المنهي عنه ذنب

الرابع قوله تعالى فتكونا من الظالمين جعلهما الله من الظالمين على تقدير الأكل منها

والظلم ذنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت