فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 2064

فقسم المصطفين إلى الظالم والمقتصد والسابق

لأنا نقول الضمير في قوله فمنهم راجع إلى العباد لا إلى المصطفين لأن عوده إلى أقرب المذكورين أولى

فهذه حجج العصمة أوردها الإمام الرازي في الأربعين وغيره من تصانيفه

قال المصنف وأنت تعلم أن دلالتها في محل النزاع وهي عصمتهم عن الكبيرة سهوا وعن الصغيرة عمدا ليست بالقوية

فإن الاتباع إنما يجب فيما يصدر عنهم قصدا لا سهوا

ويشترط في القصد أن لا ينهانا عنه

ورد الشهادة مبني على الفسق الذي لا ثبوت له في الصغيرة عمدا ومع الكبيرة سهوا

وأما الزجر فإنما يجب في حق المعتمد للكبائر دون الساهي والصغيرة النادرة عمدا معفوة عن مجتنب الكبائر وعليك بالتأمل في سائر الدلائل

واحتج المخالف الذاهب إلى جواز صدور الكبائر عنهم بعد البعثة سهوا وجواز الصغائر عمدا أيضا بقصص الأنبياء التي نقلت في القرآن أو الأحاديث أو الآثار

وتلك القصص توهم صدور الذنب عنهم في زمان النبوة

والجواب عن تلك القصص إجمالا أن ما كان منها منقولا بالآحاد وجب ردها لأن نسبة الخطأ إلى الرواة أهون من نسبة المعاصي إلى الأنبياء وما ثبت منها تواترا فما دام له محمل آخر حملناه عليه ونصرفه عن ظاهره لدلائل العصمة

وما لم نجد له محيصا حملناه على أنه كان قبل البعثة

أو كان من قبيل ترك الأولى

أو من صغائر صدرت عنهم سهوا ولا ينفيه أي لا ينفي كونه من قبيل ترك الأولى أو الصغائر الصادرة سهوا تسميته ذنبا في مثل قوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر

ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت