فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 2064

مطلوبنا وإلا أي وإن لم يكونوا إياهم بل كانوا غيرهم فالأنبياء أيضا لم يتبعوه بالطريق الأولى فإنهم بذلك أحرى من سائر المؤمنين

أو تقول لو كان ذلك الفريق غير الأنبياء لكانوا أفضل من الأنبياء لقوله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم

وتفضيل غير الأنبياء عليهم باطل بالإجماع فوجب القطع بأن الأنبياء لم يتبعوه ولم يذنبوه

الثامن أنه تعالى قسم المكلفين إلى حزب الله وحزب الشيطان

فلو أذنبوا لكانوا من حزب الشيطان

وذلك لأن المطيع من حزب الله اتفاقا

فلو كان المذنب منه أيضا لبطل التقسيم فيكونون أي الأنبياء المذنبون خاسرين لقوله تعالى ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون

مع أن الزهاد من آحاد الأمة داخلون في المفلحين فيكون واحد من آحاد الأمة أفضل بكثير من الأنبياء وذلك مما لا شك في بطلانه

التاسع قوله تعالى في حق إبراهيم وإسحق ويعقوب والأنبياء الذين استجيبت دعوتهم إنهم كانوا يسارعون في الخيرات

والجمع المحلى بالألف واللام للعموم فيتناول جميع الخيرات من الأفعال والتروك

وقوله وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار

وهما يعني قوله المصطفين وقوله الأخيار يتناولان جميع الأفعال والتروك لصحة الاستثناء

إذ يجوز أن يقال فلان من المصطفين إلا في كذا

ومن الأخيار إلا في كذا

فدل على أنهم كانوا من المصطفين الأخيار في كل الأمور

فلا يجوز صدور ذنب عنهم

لا يقال الاصطفاء لا ينافي صدور الذنب بدليل قوله تعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه . . الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت