فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 2064

الناس بالبر وتنسون أنفسكم فيلزم كونهم موعودين بعذاب جهنم وملعونين ومذمومين

وكل ذلك باطل إجماعا

الرابع ولكانوا على تقدير صدور الذنب عنهم أسوأ حالا من عصاة الأمة إذ يضاعف لهم أي للأنبياء العذاب على الذنب إذ الأعلى رتبة في الكرامة يستحق عقلا ونقلا أشد العذاب لمقابلته أعظم النعم المفاضة عليه بالمعصية

ولذلك ضوعف حد الحر وقيل لنساء النبي لستن كأحد من النساء من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ومن المعلوم أن النبوة أجل من كل نعمة فمن قابلها بالمعصية استحق العذاب أضعافا مضاعفة

الخامس ولم ينالوا أيضا عهده تعالى لقوله لا ينال عهدي الظالمين والمذنب ظالم لنفسه

وأي عهد أعظم من النبوة

فإن حمل ما في الآية على عهد النبوة فذاك

وإن حمل على عهد الإمامة فبطريق الأولى

لأن من لا يستحق الأدنى لا يستحق الأعلى

السادس ولكانوا أيضا غير مخلصين لأن الذنب بإغواء الشيطان وهو لا يغوي المخلصين لقوله تعالى حكاية عنه على سبيل التصديق لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين

واللازم باطل لقوله تعالى في حق إبراهيم وإسحق ويعقوب إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وفي حق يوسف إنه من عبادنا المخلصين وقد رد على هذا بأنه لا يدل على أن غير هؤلاء لم يصل إليهم إغواء إبليس ولم يذنبوا

السابع قوله تعالى ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين فالذين لم يتبعوه إن كانوا هم الأنبياء فذاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت