فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 2064

يجب أن يكون زائدا بحيث يرضي كل عاقل يتحمل ذلك الألم لأجل ذلك العوض

هذا والمذكور في كلام الآمدي هو أن المانعين من جواز التفضل جوزوا الآلام لمجرد التعويض كالجبائي وأبي الهذيل وقدماء المعتزلة والمجوزين له لم يجوزوا الآلام إلا بشرط التعويض واعتبار الغير بتلك الآلام وكونها ألطافا في زجر غاو عن غوايته

وذهب عباد الضميري إلى جواز الآلام لمحض الاعتبار من غير تعويض

وذهب أبو هاشم إلى أن الآلام لا تحسن لمجرد التعويض مع القدرة على التفضل بمثل العوض إلا إذا علم الله أنه لا ينفعه إلا بجهة التعويض

فعليك بالتأمل في مطابقته لما في الكتاب

السابع البهائم هل تعوض بما يلحقها من الآلام والمشاق مدة حياتها وتمتاز بها عن أمثالها التي لا تقاسي مثلها أو لا تعوض وإن عوضت فهل ذلك التعويض في الدنيا أو في الآخرة وإذا كان في الآخرة فهل هو في الجنة أو في غيرها وإن كان في الجنة فهل يخلق فيها عقل تعقل به أنه جزاء وأنه دائم غير منقطع

هذه اختلافاتهم على أن منهم من أنكر لحوق الألم البهائم والصبيان مكابرة وهربا من إلزام دخولها الجنة وخلق العقل فيها

المتن تكليف ما لا يطاق جائز عندنا لما قدمنا آنفا من أنه لا يجب عليه شيء ولا يقبح منه شيء إذ يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا معقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت