فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 2064

الدنيا إذ لا يجب دوامه

وقال آخرون كالعلاف والجبائي وكثير من متقدميهم بل يجب أن يكون في الآخرة الوجوب دوامه كالثواب

وذلك لأن انقطاعه يوجب ألما فيستحق بهذا الألم عوضا آخر ويتسلسل

ورد بجواز عدم شعوره بالانقطاع

الثاني هل تدوم اللذة المبذولة عوضا كما يدوم الثواب أو تنقطع أي هل يجب دوامه أو يجوز انقطاعه وهو أصل الاختلاف الأول

وقد عرفت توجيهه هناك

الثالث هل يحبط العوض بالذنوب كما يحبط الثواب أو لا فمن قال بالإحباط تمسك بأنه لولاه لكان الفاسق والكافر في كل وقت من أوقات الآخرة في نعيم العوض وعقاب الفسق أو الكفر والجمع بينهما محال

ومن لم يقل به ذهب إلى أن عوض أهل النار بإسقاط جزء من عقابهم بحيث لا يظهر لهم التخفيف

وذلك بتفريق الجزء الساقط على الأوقات كيلا يتألم بانقطاع التخفيف

الرابع هل يجوز إيصال ما يوصل عوضا للآلام ابتداء بلا سبق ألم أم لا يجوز

الخامس على الجواز هل يؤلم ليعوض أو يكون ذلك مع إمكان الابتداء به على طريق التفضل مخالفا للحكمة

السادس على المنع هل يؤلم ليعوض عوضا زائدا ليكون لطفا له ولغيره إذ يصير ذلك الإيلام عبرة له تزجره عن القبيح يعني أن المانعين من جواز التفضل بمثل ما يوصل عوضا اختلفوا فجوز بعضهم الإيلام المجرد عن التعويض واعتبر آخرون أن يكون مع التعويض شيء آخر وهو أن يكون لطفا زاجرا له ولغيره

وقيد العوض بالزائد لأنهم صرحوا بأن العوض من الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت