فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 2064

حكاية شريفة تنحي بالقلع على هذه القاعدة لقائله بوجوب الأصلح على الله سبحانه وتعالى

قال الأشعري لأستاذه أبي علي الجبائي

ما تقول في ثلاثة إخوة عاش أحدهم في الطاعة وأحدهم في المعصية ومات أحدهم صغيرا فقال يثاب الأول بالجنة ويعاقب الثاني بالنار والثالث لا يثاب ولا يعاقب

قال الأشعري

فإن قال الثالث يا رب لو عمرتني فأصلح فأدخل الجنة كما دخلها أخي المؤمن

قال الجبائي يقول الرب كنت أعلم أنك لو عمرت لفسقت وأفسدت فدخلت النار

قال فيقول الثاني يا رب لم لم تمتني صغيرا لئلا أذنب فلا أدخل النار كما أمت أخي

فبهت الجبائي فترك الأشعري مذهبه إلى مذهب الحق الذي كان عليه السلف الصالح

وكان هذا أول ما خالف فيه الأشعري المعتزلة ثم اشتعل بهدم قواعدهم وتشييد مباني الحق بعون الله وحسن توفيقه

الخامس من تلك الأمور العوض عن الآلام فإنهم قالوا الألم إن وقع جزاء لما صدر عن العبد من سيئة كألم الحد لم يجب على الله عوضه

وإلا أي وإن لم يقع جزاء فإن كان الإيلام من الله وجب العوض عليه فإن كان من مكلف آخر فإن كان له حسنات أخذ من حسناته وأعطي المجنى عليه عوضا لإيلامه له

وإن لم يكن له حسنات وجب على الله إما صرف المؤلم عن إيلامه أو تعويضه من عنده بما يوازي إيلامه أي لا ينقص عن إيلامه فهو احتراز عما دونه لا عما فوقه

ولهم بناء على هذا الأصل الذي هو وجوب العوض المعرف عندهم أنه نفع مستحق خال عن التعظيم والإجلال اختلافات ركيكة شاهدة بفساده أي بفساد الأصل

الأول قال طائفة كأبي هاشم وأتباعه جاز أن يكون العوض في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت