فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 2064

الأنبياء بغير حق

وكذا يجزمون بحسن العدل والصدق النافع والإيمان وعصمة الأنبياء من أنواع الإيذاء

وليس ذلك الجزم منهم بالقبح أو الحسن بالشرع

إذ يقول به غير المتشرع ومن لا يتدين بدين أصلا كالبراهمة ولا بالعرف إذ العرف يختلف بالأمم على حسب اختلافهم

وهذا الذي ذكرناه لا يختلف بل الأمم قاطبة مطبقون عليه

والجواب أن ذلك أي جزم العقلاء كلهم بالحسن والقبح في الأمور المذكورة بمعنى الملاءمة والمنافرة أو صفة الكمال والنقص مسلم إذ لا نزاع لنا في أنهما بهذين المعنيين عقليان

وبالمعنى المتنازع فيه ممنوع على أنه قد يقال جاز أن يكون هناك عرف عام هو مبدأ لذلك الجزم المشترك

وثانيهما أن من عن له تحصيل غرض من الأغراض واستوفى فيه الصدق والكذب فإنه يؤثر الصدق قطعا بلا تردد وتوقف

فلولا أن حسنه مركوز في عقله لما اختاره كذلك

وكذا من رأى شخصا قد أشرف على الهلاك وهو قادر على إنقاذه مال إلى إنقاذه قطعا واستغرق في ذلك طوقه

وإن لم يرج منه ثوابا ولا شكورا كما إن كان المنقذ طفلا أو مجنونا

وليس ثمة من يراه ولا يتصور فيه غرضا من جذب نفع أو دفع ضر

بل ربما يتضرر فيه بتعب شاق فلم يبق هناك حامل سوى كون الإنقاذ حسنا في نفسه

والجواب أما حديث اختيار الصدق فلأنه قد تقرر في النفوس كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت