فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 2064

انضمام الآخر إليه فقبحه لكونه جزء خبر كاذب أو يقوم القبيح بالمجموع لكونه كاذبا

وما هو جوابكم فيه فهو جوابنا في قيام القبح به

الرابع كونه أي كون الفعل قبيحا ليس نفس ذاته ولا جزء منها لتعلقها دونه بل زائد عليها وأنه موجود لأنه نقيض اللاقبيح القائم بالمعدوم فيلزم حينئذ قيام المعنى الذي هو القبح بالمعنى الذي هو الفعل

قلنا قد سبق الكلام على مقدماته

فإن نقيض العدمي لا يجب أن يكون موجودا

وارتفاع النقيضين إنما يستحيل في الصدق دون الوجود

وأيضا لا نسلم امتناع قيام العرض بالعرض إذ لم يقم عليه دليل كما عرفت مع انتقاضه بالإمكان والحدوث فإن هذا الدليل الذي أوردتموه على كون القبح أمرا موجودا جاز فيهما مع كونهما اعتباريين

الخامس علة القبح حاصلة قبل الفعل

ولذلك ليس له أن يفعله فلولا أن ما يقتضي قبحه حاصل قبل وجوده لم يكن كذلك

ويلزم حينئذ قيام الصفة الحقيقية بالمعدوم لأن مقتضى القبح صفة وجودية

وقد يقال لو كان القبح ذاتيا لزم تقدم المعلول على علته لأن قبيح الفعل حاصل قبله لما عرفت وعلته إما ذات الفعل وصفته وليس شيء منهما حاصلا قبله

قلنا لا نسلم أن القبح أو علته حاصل قبل الفعل بل يحكم العقل باتصافه بالقبح وبما يقتضيه إذا حصل

وهذا الحكم هو المانع من فعله والإقدام عليه لاتصافه بالقبح أو بما يقتضيه

على أن القدماء منهم زعموا أن الذوات ثابتة متقررة في الأزل فيصح عندهم اتصافها بالصفات الثبوتية

ثم للمعتزلة في المسألة طريقان حقيقيان وطريقان إلزاميان

أما الحقيقيان فأحدهما أن الناس طرا يجزمون بقبح الظلم والكذب الضار والتثليث وقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت