فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 2064

قلنا قد يكون قبحه مشروطا بعدم كون زيد في الدار والشرط لا يمنع أن يكون عدميا

الثالث قبحه أي قبح الكلام الكاذب لكونه كذبا إن قام بكل حرف منه فكل حرف كذب

إذ المفروض أنه متصف بالقبح المعلل بالكذب فهو خبر لأن الكذب من صفات الخبر

وبطلانه ظاهر

وإن قام بالمجموع فلا وجود له لترتبها أي ترتب الحروف وتقضي المتقدم منها عند حصول المتأخر

وإذ لم يكن للمجموع وجود فكيف يتصور اتصافه بالقبح الذي هو صفة ثبوتية

فالمصنف ردد في نفس القبح هل هو قائم بكل حرف أو بمجموعها

وأما الآمدي فإنه قال لو كان الخبر الكاذب قبيحا عقلا

فالمقتضي لقبحه إما أن يكون صفة لمجموع حروفه أو لآحادها

والأول باطل لأن ما لا وجود له لا يتصف بصفة مقتضية لأمر ثبوتي لأن المقتضي له لا بد أن يكون ثبوتيا فلا يكون صفة للعدم

والثاني باطل أيضا لأن مقتضى القبح في الخبر الكاذب إنما هو الكذب

ولا يمكن قيامه بكل حرف

وإلا كان كل حرف خبرا وهو محال

قلنا هو أي القبح من صفاته النفسية لا من صفاته المعنوية فلا يستدعي صفة يكون هو معللا بها كما هو مذهب بعضهم القائلين بأن حسن الأفعال وقبحها لذواتها لا لصفات حقيقة قائمة بها

وهذا الجواب إنما يتجه على تقرير الآمدي

وأما على تقرير الكتاب فينبغي أن يقال ليس يلزم من كون القبح ذاتيا أي مستندا إلى ذات الشيء أن يكون موجودا خارجيا حتى يمتنع وقوعه صفة لأمر عدمي لجواز أن يقتضي ذات الشيء اتصافه بصفة اعتبارية ويستحيل انفكاكها عنه أو يقوم القبيح بكل حرف بشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت