فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 2064

قلنا اهتداء العقل إلى المصالح والمفاسد ليس من المقصود في شيء كما مر

وقد يحتج بلزوم إفحام الأنبياء وقد مر في باب النظر

تفريع إذا ثبت أن الحاكم بالحسن والقبح هو الشرع ثبت أن لا حكم للأفعال قبل الشرع

وأما المعتزلة فقالوا ما يدرك جهة حسنه أو قبحه بالعقل ينقسم إلى الأقسام الخمسة لأنه إن اشتمل تركه على مفسدة فواجب أو فعله فحرام

وإلا فإن اشتمل فعله على مصلحة فمندوب أو تركه فمكروه

وإلا فمباح

وأما ما لا يدرك جهته بالعقل فلا يحكم فيه بحكم خاص تفصيلي في فعل فعل وأما على سبيل الإجمال فقيل بالحذر والإباحة والتوقف

دليل الحذر أنه تصرف في ملك الغير بلا إذنه فيحرم كما في الشاهد

الجواب الفرق بتضرر الشاهد

دليل الإباحة وجهان

أحدهما أنه تصرف لا يضر المالك فيباح كالاستظلال بجدار الغير والاقتباس من ناره والنظر في مرآته

الجواب أن الأصل ثبت بالشرع وحكم العقل فيه بالمعنى المتنازع فيه ممنوع

ثانيهما أنه تعالى خلق العبد وخلق الشهوة فيه وخلق المنتفع به

فالحكمة تقتضي إباحته

وكيف يدرك تحريمه بالعقل

وما هو إلا كمن يغترف غرفة من بحر لا ينزف ليدفع به عطشه المهلك

أترى العقل يحكم بمنع أكرم الأكرمين منه وتكليفه التعرض للهلاك كلا

والجواب ربما خلقه ليصبر عنه فيثاب أو لغرض آخر لا نعلمه

وأما التوقف فيفسر تارة بعدم الحكم ومرجعه الإباحة

إذ ما لا منع منه فمباح إلا أن يشترط الإذن فيرجع إلى كونه شرعيا

وتارة بعدم العلم

وهذا أمثل لا لتعارض الأدلة بل لعدم الدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت