فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 2064

والجواب أن ذلك بمعنى الملاءمة والمنافرة أو صفة الكمال والنقص مسلم وبالمعنى المتنازع فيه ممنوع

وثانيهما أن من عن له تحصيل غرض من الأغراض واستوى فيه الصدق والكذب فإنه يؤثر الصدق قطعا وكذا من رأى شخصا قد أشرف على الهلاك وهو قادر على إنقاذه مال إلى إنقاذه قطعا

وإن لم يرج منه ثوابا ولا شكورا

كما إن كان المنقذ طفلا أو مجنونا

وليس ثمة من يراه ولا يتصور فيه غرضا من جذب نفع أو دفع ضر

والجواب أما حديث اختيار الصدق فلأنه قد تقرر في النفوس كونه ملائما لمصلحة العالم

والكذب منافرا

ولا يلزم من فرض الاستواء تحققه

وأما حديث الإنقاذ فذلك لرقة الجنسية

وذلك مجبول في الطبيعة وسببه أنه يتصور مثله في حق نفسه فيستحسن فعل المنقذ له إذا قدره فيجره ذلك إلى استحسانه من نفسه في حق الغير

وأما الإلزاميان فأحدهما لو حسن من الله كل شيء لحسن منه الكذب

وفي ذلك إبطال للشرائع وبعثة الرسل بالكلية لأنه قد يكون في تصديقه للنبي كاذبا فلا يمكن تمييز النبي عن المتنبىء

وأنه باطل إجماعا

ولحسن منه خلق المعجزة على يد الكاذب وعاد المحذور

الجواب أن مدرك امتناع الكذب عندنا ليس هو قبحه إذ يجوز أن يكون له مدرك آخر

وقد تقدم هذا

ودلالة المعجزة عادية وسيأتي

وثانيهما الإجماع على تعليل الأحكام بالمصالح والمفاسد

وفي منعه سد باب القياس وتعطل أكثر الوقائع من الأحكام

وأنتم لا تقولون به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت