فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 2064

الأول داخلا في القضاء دخولا أصليا ذاتيا

وكان الشر واقعا بالضرورة وداخلا في القضاء دخولا بالتبع والعرض

وإنما التزم فعله أي فعل ما غلب خيره لأن ترك الخير الكثير لأجل الشر القليل شر كثير

فليس من الحكمة ترك المطر الذي به حياة العالم لئلا ينهدم به دور معدودة أو لا يتألم به سابح في البر أو البحر يرشدك إلى ذلك أنه إذا لدغ أصبع إنسان وعلم أنها إذا قطعت سلم باقي البدن وإلا سرى الفساد إليه فإنه يأمر بقطعها ويريده تبعا لإرادة سلامته من الهلاك

فسلامة البدن خير كثير يستلزم شرا قليلا

فلا بد للعاقل أن يختاره وإن احترز عنه حتى هلك لم يعد عاقلا فضلا عن أن يعد حكيما فاعلا لما يفعله على ما ينبغي

واعلم أن قضاء الله عند الأشاعرة هو إرادته الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال وقدره إيجاده إياها على قدر مخصوص وتقدير معين في ذواتها وأحوالها

وأما عند الفلاسفة فالقضاء عبارة عن علمه بما ينبغي أن يكون عليه الوجود حتى يكون على أحسن النظام وأكمل الانتظام

وهو المسمى عندهم بالعناية التي هي مبدأ لفيضان الموجودات من حيث جملتها على أحسن الوجوه وأكملها

والقدر عبارة عن خروجها إلى الوجود العيني بأسبابها على الوجه الذي تقرر في القضاء

والمعتزلة ينكرون القضاء والقدر في الأفعال الاختيارية الصادرة عن العباد ويثبتون علمه تعالى بهذه الأفعال ولا يسندون وجودها إلى ذلك العلم بل إلى اختيار العباد وقدرتهم

المتن في الحسن والقبح

القبيح ما نهي عنه شرعا

والحسن بخلافه

ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت