فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 2064

الخامسة إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون فموتهم على الكفر مراد الله

السادسة ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس والمخلوق لها لا يراد إيمانه ولا طاعته بل كفره ومعصيته

السابعة إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون

والاستدلال بهذه الآية بعيد جدا إذ ليست عامة للكائنات ولا دالة على إرادة المعاصي بل على أنه إذا أراد الله شيئا كونه على أيسر وجه

ويمكن أن يستدل بها على أن إيمان الكافر ليس بمراد الله تعالى

إذ لو كان مرادا له لكان مكونا واقعا لكنه مدفوع بأن المعنى إذا أردنا تكوينه فيختص بأفعاله ولا يتناول المعاصي على رأيهم

وذلك أي ما يدل على صحة مذهبنا وفساد مذهبهم في القرآن كثير

خاتمة للمقصد الرابع في نقل رأي الفلاسفة في القضاء والقدر

قالوا الموجود إما خير محض لا شر فيه أصلا كالعقول والأفلاك

وإما الخير غالب عليه كما في هذا العالم الواقع تحت كرة القمر

فإن المرض مثلا وإن كان كثيرا فالصحة أكثر منه وكذلك الألم كثير واللذة أكثر منه

فالموجود عندهم منحصر في هذين القسمين

وأما ما يكون شرا محضا أو كان الشر فيه غالبا أو مساويا فليس شيء منها موجودا

ولما كان لقائل أن يقول لماذا لم يجرد هذا العالم عن الشرور أشار إلى جوابه بقوله ثم لا يمكن تنزيه هذا العالم من الشرور بالكلية لأن ما يمكن براءته عن الشرور كلها فهو القسم الأول

وكلامنا في خيرات كثيرة تلزمها شرور قليلة بالقياس إليها

وقطع الشيء عما هو لازم له محال

وحينئذ فكان الخير واقعا بالقصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت