فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 2064

النبي

وقد تلقته الأمة بالقبول فيصح أن يكون مؤيدا بل ربما يحتج به أيضا

وإنما صرح بالإطلاق دفعا لتوهم التقييد بأفعاله تعالى أو بما ليس من أفعال العباد الاختيارية كما تأوله به المعتزلة

ويدفع هذا التوهم أنهم كانوا يوردون كلامهم في معرض تعظيم الله وإعلاء شأنه

والأول وهو ما شاء الله كان دليل الثاني

وهو أنه تعالى غير مريد لما لا يكون

وذلك لأنه ينعكس بعكس النقيض إلى قولنا كل ما لم يكن لم يشأ الله

والثاني أعني ما يشأ لم يكن دليل الأول لانعكاسه بذلك الطريق إلى قولنا كل ما كان فقد شاء الله

احتجوا أي المعتزلة على أنه تعالى لا يريد الكفر والمعاصي بوجوه عقلية

الأول لو كان تعالى مريدا لكفر الكافر

وقد أمره بالإيمان فالآمر بخلاف ما يريده يعد عند العقلاء سفيها فيلزم السفه في أحكام الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا

قلنا لا نسلم أن الآمر بخلاف ما يريده يعد سفيها

وإنما يكون كذلك لو كان الغرض من الأمر منحصرا في إيقاع المأمور به

يوضحه وجوه ثلاثة

الأول أن الممتحن لعبده هل يطيعه أم لا قد يأمره ولا يريد منه الفعل

أما الأول

وهو أن الصادر منه أمر حقيقة فلأنه إذا أتى العبد بالفعل يقال امتثل أمر سيده

وأما الثاني

وهو أنه لا يريه الفعل منه يحصل مقصوده وهو الامتحان أطاع أو عصى فلا سفه في الأمر بما لا يريده الآمر

الثاني إذا عاتب الملك ضارب عبده فاعتذر بعصيانه والملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت