فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 2064

السابعة إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون وذلك في القرآن كثير

خاتمة في نقل رأي الفلاسفة في القضاء والقدر

قالوا الموجود إما خير محض كالعقول والأفلاك

وإما الخير غالب عليه كما في هذا العالم

فإن المرض مثلا وإن كان كثيرا فالصحة أكثر منه

ثم لا يمكن تنزيه هذا العالم من الشرور بالكلية فكان الخير واقعا بالقصد الأول والشر واقعا بالضرورة والعرض

والتزم فعله لأن ترك الخير الكثير لأجل الشر القليل شر كثير

فليس من الحكمة ترك المطر الذي به حياة العالم لئلا ينهدم به دور معدودة أو لا يتألم سابح في البر أو البحر

الشرح

المقصد الرابع إنه تعالى مريد لجميع الكائنات غير مريد لما لا يكون فكل كائن مراد له

وما ليس بكائن ليس بمراد له

هذا مذهب أهل الحق

واتفقوا على جواز إسناد الكل إليه جملة

فيقال جميع الكائنات مرادة لله تعالى

لكن اختلفوا في التفصيل

منهم من لا يجوز إسناد الكائنات إليه مفصلا فلا يقال الكفر أو الفسق مراد لله تعالى لايهامه الكفر وهو أن الكفر أو الفسق مأمور به لما ذهب إليه بعض العلماء من أن الأمر هو نفس الإرادة

وعند الإلباس يجب التوقف عن الإطلاق إلى التوقيف والإعلام من الشارع ولا توقيف ثمة أي في الإسناد تفصيلا

وذلك الذي ذكرناه من صحة الإطلاق إجمالا لا تفصيلا كما يصح بالإجماع والنص أن يقال الله خالق كل شيء

ولا يصح أن يقال إنه خالق القاذورات وخالق القردة والخنازير مع كونها مخلوقة له اتفاقا

وكما يقال له كل ما في السموات والأرض

أي هو مالكها ولا يقال له الزوجات والأولاد لايهامه إضافة غير الملك إليه

ومنهم من جوز أن يقال الله مريد للكفر والفسق والمعصية معاقبا عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت