فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 2064

ضايق بعض أصحابنا في العبارة فقال الكفر مراد بالكافر غير مراد من الكافر

وهو لفظي

الثالث لو كان الكفر مرادا لله تعالى لكان واقعا بقضائه

والرضاء بالقضاء واجب فكان الرضاء بالكفر واجبا

واللازم باطل لأن الرضاء بالكفر كفر

قلنا الواجب هو الرضاء بالقضاء لا بالمقضي

والكفر مقضي لا قضاء

والحاصل أن الإنكار بالنظر إلى المحلية لا إلى الفاعلية

والرضاء بالعكس

والفرق بينهما ظاهر

إذ لو صح ذلك لوجب الرضاء بموت الأنبياء

الرابع لو أراد الله الكفر وخلاف مراد الله ممتنع كان الأمر بالإيمان تكليفا بما لا يطاق

قلنا الذي يمتنع التكليف به ما لا يكون متعلقا للقدرة عادة لا ما يكون مقدورا للمكلف به

والإيمان في نفسه مقدور وإن لم يكن مقدورا للكافر

لأن القدرة عندنا مع الفعل

فهذه دلائل العقل

وربما احتجوا بآيات

الأولى سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم

قلنا قالوا ذلك سخرية

ولذلك ذمهم الله بالتكذيب دون الكذب

وقال آخر قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين

الثانية كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها

قلنا مكروها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت