فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 2064

يؤمن فكان الإيمان منه محالا

والله تعالى عالم باستحالته

والعالم باستحالة الشيء لا يريده

ولأنه لا يتصور منه صفة مرجحة لأحد طرفيه

ويعضد هذا إجماع السلف والخلف في جميع الأعصار والأمصار على إطلاق قولهم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن

والأول دليل الثاني

والثاني دليل الأول

احتجوا بوجوه

الأول لو كان تعالى مريدا لكفر الكافر وقد أمره بالإيمان فالآمر بخلاف ما يريده يعد سفيها تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

قلنا لا نسلم أن الآمر بخلاف ما يريده يعد سفيها

وإنما يكون كذلك لو كان الغرض من الأمر منحصرا في إيقاع المأمور به

يوضحه أمور ثلاثة

الأول إن الممتحن لعبده هل يطيعه أم لا قد يأمره ولا يريد منه الفعل ويحصل مقصوده أطاع أو عصى

الثاني إنه إذا عاتب الملك ضارب عبده فاعتذر بعصيانه والملك يتوعده بالقتل إن لم يظهر عصيانه فإنه يأمره بفعل ويريد عصيانه فيه

فإن أحدا لا يريد ما يفضي إلى قتله

الثالث إن الملجأ إلى الأمر قد يأمر ولا يريد فعل المأمور به

الثاني لو كان الكفر مرادا لله لكان فعله موافقة لمراد الله تعالى فيكون طاعة مثابا به

وأنه باطل ضرورة

قلنا الطاعة موافقة الأمر

والأمر غير الإرادة وغير مستلزم لها

وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت