فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 2064

الوهي كما يحصل برأس الإبرة وما يحصل بذنابة العقرب

بل ربما كان ما يحصل بذنابة العقرب أقل مما يحصل برأس الإبرة بكثير

التاسع هل يمكن إحداث الألم بلا وهي من الله تعالى أم لا هذا مبني على ما تقدم في الفرع الثاني

الشرح

المقصد الثاني في التوليد وفروعه

إعلم أن المعتزلة لما أسندوا أفعال العباد إليهم ورأوا فيها ترتبا ورأوا فيها أيضا أن الفعل المترتب على آخر يصدر عنهم وإن لم يقصدوا إليه أصلا فلم يمكنهم لهذا إسناد الفعل المترتب إلى تأثير قدرتهم فيه ابتداء لتوقفه على القصد

قالوا بالتوليد

وهو أن يوجب فعل لفاعله فعلا آخر نحو حركة اليد

وحركة المفتاح فإن الأولى منهما أوجبت لفاعلها الثانية سواء قصدها أو لم يقصدها

والمعتمد في إبطاله أي إبطال التوليد ما بينا من إسناد جميع الممكنات إلى الله تعالى ابتداء

وقد يحتج عليه أي على إبطاله بأنه يلزم من التوليد إما اجتماع قادرين مستقلين على مقدور واحد

وإما الترجيح بلا مرجح وذلك لأنه إذا التصق جسم بكف قادرين وجذبه أحدهما ودفعه الآخر في زمان جذبه إلى جهته فإن قلنا حركته أي حركة ذلك الجسم وهي واحدة بالشخص تولدت من حركة اليد

فإما بها أي بالجذب والدفع معا فيلزم مقدور بين قادرين مستقلين بالتأثير

وقد مر استحالته

وإما بأحدهما فقط وهو تحكم محض معلوم بطلانه

وهذا الاحتجاج الدال على لزوم المحال للتوليد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت