فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 2064

والمعتزلة ادعوا الضرورة تارة وجنحوا إلى الاستدلال أخرى

أما الضرورة فقالوا من رام دفع حجر في جهة اندفع إليها بحسب قصده وإرادته

وليس الاندفاع مباشرا بالاتفاق

فهو بواسطة ما باشره من الدفع ويؤيده اختلاف الأفعال باختلاف القدر

فالأيد يقوى على حمل ما لا يقوى على حمله الضعيف

ولو كان واقعا بقدرة الله لجاز تحرك الجبل باعتماد الضعيف النحيف وعدم تحرك الخردلة باعتماد الأيد القوي

وأنه مكابرة

وأما الاحتجاج فلهم فيه وجوه

الأول ورود الأمر والنهي بها كما بالأفعال المباشرة

وذلك كحمل الأثقال في الحروب والمعارف والإيلام

الثاني المدح والذم

الثالث نسبة الفعل إلى العبد دون الله

والجواب بعد ما تقدم في الأفعال المباشرة أنه لم لا يكفي إجراء العادة بخلق هذه الأفعال المتولدة بعد الفعل المباشر في ذلك

ولما أبطلنا أصل التوليد بطل ما هو متفرع عليه لكنا نذكرها تنبيها على ما وقع في آرائهم من الاضطراب

الأول إن المتولد من السبب المقدور بالقدرة الحادثة يمتنع أن يقع مباشرا بالقدرة الحادثة من غير توسط السبب

وإلا لجاز اجتماع مباشر ومتولد في محل واحد وهما مثلان

واجتماع المثلين محال مع أنه يفضي إلى جواز حمل الذرة للجبل العظيم بأن يحصل فيه أعداد من الحمل موازية لأعداد أجزائه فيرتفع بها

وذلك محال ضرورة

والجواب إنه يناقض أصلكم في جواز اجتماع المثلين

ثم إذ قد يكون تأثيره في عين ما وقع بالتوليد بشرط عدم السبب فلا يلزم اجتماع المثلين

الثاني قد منع بعض المعتزلة من ثبوت الفعل المتولد لله تعالى بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت