فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 2064

بجوهر

ولا في مكان أو إضافات ككونه خالقا قادرا عالما فإن هذه الصفات كلها إضافات لأن الإضافة تطلق على النسبة المتكررة وعلى معروضها

قال الآمدي كل ما ندركه منه صفات خارجة عن ذاته كصفات النفس من العلم والقدرة وغيرهما

والصفات الإضافية ككونه خالقا ومبدأ والصفات السلبية

ولا شك أن العلم بهذه الصفات لا يوجب العلم بالحقيقة المخصوصة ما هي في حد ذاتها بل تدل هذه الصفات على أن ثمة حقيقة مخصوصة متميزة في نفسها عن سائر الحقائق

وأما عين تلك الحقيقة الموصوفة المتميزة فلا تدل هي عليها ولا يوجب العلم بخصوصيتها كما لا يلزم من علمنا بصدور الأثر الخاص أعني جذب الحديد عن المغناطيس العلم بحقيقته المعينة بل بأن حقيقته حقيقة مخصوصة مغايرة لسائر الحقائق ممتازة عنها في حد نفسها

الثاني أن كل ما يعلم منه من كونه موجودا وعالما وقادرا ومريدا وخالقا إلى غير ذلك لا يمنع تصوره الشركة فيه

ولذلك يحتاج في نفيه أي نفي ما يعلم منه من صفات الألوهية عن الغير وهو التوحيد إلى الدليل وذاته المخصوصة بمنع تصوره من الشركة لأن الموجودات الشخصية كذلك فليس المعلوم ذاته المخصوصة

وعكسه أعني قولنا ليس ذاته المخصوصة بالمعلوم هو المطلوب

احتج الخصم بأنه لو لم يكن ذاته متصور معلوما لامتنع الحكم عليها بأنها غير متصورة

وامتنع الحكم عليها بالصفات الأخر

والجواب ظاهر وهو أن التصديق لا يتوقف على التصور بالكنه بل بوجه ما

المقام الثاني الجواز

وفي جواز العلم بحقيقة الله تعالى خلاف منعه الفلاسفة وبعض أصحابنا كالغزالي وإمام الحرمين

ومنهم من توقف كالقاضي أبي بكر وضرار بن عمرو

وكلام الصوفية في الأكثر مشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت