فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 2064

ههنا إلا كدعوى الضرورة في أن كل موجود فإنه في جهة وحيز

وما ليس في حيز وجهة فإنه ليس بموجود

ولعل هذا الادعاء فرعه

أي فرع ذلك الادعاء

وقد وافقنا الحكماء والمعتزلة على أن حصر الموجود فيما ذكر حكم وهمي مما ليس بمحسوس فيكون باطلا

فكذا الضرورة التي ادعاها الكرامية والمجسمة في الرؤية

المتن في العلم بحقيقة الله

والكلام في الوقوع والجواز

وفيه مقامان

المقام الأول إن حقيقة الله تعالى غير معلومة للبشر

وعليه جمهور المحققين

وقد خالف فيه كثير من المتكلمين

لنا وجهان

الأول المعلوم منه أعراض عامة كالوجود

أو سلوب ككونه واجبا أزليا أبديا ليس بجوهر

ولا في مكان أو إضافات ككونه خالقا قادرا عالما

ولا شك أن العلم بهذه الصفات لا يوجب العلم بالحقيقة المخصوصة

بل على أن ثمة حقيقة مخصوصة متميزة في نفسها عن سائر الحقائق

وأما عين تلك الحقيقة فلا

كما لا يلزم من علمنا بصدور الأثر الخاص عن المغناطيس العلم بحقيقته المعينة

بل بأن حقيقته مغايرة لسائر الحقائق

الثاني أن كل ما يعلم منه لا يمنع تصوره الشركة فيه

ولذلك يحتاج في نفيه عن الغير

وهو التوحيد

إلى الدليل

وذاته المخصوصة يمنع تصوره من الشركة

فليس المعلوم ذاته المخصوصة

وعكسه هو المطلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت