فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 2064

إنكم قوم تجهلون ولم يقدم موسى على طلب الرؤية الممتنعة بقولهم وطلبهم وقد مر هذا في المسلك النقلي من مسلكي صحة الرؤية

الثالثة من تلك الشبه قوله تعالى لموسى لن تراني

ولن للتأبيد

وإذا لم يره موسى أبدا لم يره غيره إجماعا

والجواب منع كون لن للتأبيد

بل هو للنفي المؤكد في المستقبل فقط كقوله تعالى ولن يتمنوه أي الموت أبدا

ولا شك أنهم يتمنوه في الآخرة للتخلص من العقوبة

الرابعة منها قوله تعالى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء حصر تكليمه للبشر في الوحي إلى الرسل وتكليمه لهم من وراء حجاب وإرساله إياهم إلى الأمم ليكلمهم على ألسنتهم

وإذ لم يره من يكلمه في وقت الكلام لم يره في غيره إجماعا وإذا لم يره هو أصلا لم يره غيره أيضا

إذ لا قائل بالفرق

والجواب إن التكليم وحيا قد يكون حال الرؤية فإن الوحي كلام يسمع بسرعة

وماذا فيه من الدليل على نفي الرؤية

تذنيب الكرامية والمجسمة وافقونا في الرؤية وخالفونا في الكيفية

فعندنا أن الرؤية تكون من غير مواجهة ولا مقابلة ولا ما في حكمها إذ يمتنع ذلك في الموجود المنزه عن الجهة والمكان

وهم يدعون الضرورة في أن ما لا يكون في جهة قدام الرائي ولا مقابلا له أو في حكم المقابل لا يرى موافقين في ذلك للمعتزلة ومخالفين لهم في أصل الرؤية

والجواب أنا نمنع الضرورة

وما ذلك أي ادعاء الضرورة منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت